علي أصغر مرواريد

411

الينابيع الفقهية

ولو أكذب المجني عند دعوى ذهابه أو قال : لا أعلم ، اعتبرت حاله عند الصوت العظيم والرعد القوي وصيح به بعد استغفاله فإن تحقق ما ادعاه وإلا أحلف القسامة وحكم له . ولو ذهب سمع إحدى الأذنين ففيه نصف الدية ، ولو نقص سمع إحديهما قيس إلى الأخرى بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ويصاح به حتى يقول : لا أسمع ، ثم يعاد عليه ذلك مرة ثانية فإن تساوت المسافتان صدق ثم تطلق الناقصة وتسد الصحيحة ويعتبر بالصوت حتى يقول : لا أسمع ، ثم يكرر عليه الاعتبار فإن تساوت المقادير في سماعه فقد صدق وتمسح مسافة الصحيحة والناقصة ويلزم من الدية بحساب التفاوت . وفي رواية : يعتبر بالصوت من جوانبه الأربعة ويصدق مع التساوي ويكذب مع الاختلاف . وفي ذهاب السمع بقطع الأذنين ديتان ، ولا يقاس السمع في الريح بل يتوخى سكون الهواء . الثالث : في ضوء العينين : وفيه الدية كاملة ، فإن ادعى ذهابه وشهد له شاهدان من أهل الخبرة أو رجل وامرأتان إن كان خطأ أو شبيه عمد فقد ثبت الدعوى ، فإن قالا : لا يرجى عوده ، فقد استقرت الدية ، وكذا لو قالا : يرجى عوده لكن لا تقدير له ، أو قالا : بعد مدة معينة ، فانقضت ولم يعد . وكذا لو مات قبل المدة ، أما لو عاد ففيه الأرش . ولو اختلفا في عوده فالقول قول المجني عليه مع يمينه ، وإذا ادعى ذهاب بصره وعينه قائمة أحلف القسامة وقضي له ، وفي رواية : تقابل بالشمس فإن كان كما قال بقيتا مفتوحتين . ولو ادعى نقصان إحداهما قيست إلى الأخرى وفعل كما فعل في السمع ، ولو ادعى النقصان فيهما قيستا إلى عيني من هو من أبناء سنه وألزم الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان ، ولا تقاس عين في يوم غيم ولا في أرض مختلفة الجهات .